الجاحظ

36

الحيوان

2050 - [ ما قيل في ضبحة الثعلب وقبعة القنفذ والقرنبى ] وحدّث أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء قال : خطب ابن الزبير خطبة فاعترض له رجل فآذاه بكلمة ، ثم طأطأ الرّجل رأسه ، فقال ابن الزّبير : أين المتكلم ؟ فلم يجبه فقال : « قاتله اللّه ، ضبح ضبحة الثّعلب وقبع قبعة القنفذ » « 1 » . وقال ابن مقبل « 2 » : [ من الطويل ] ولا أتبع الجارات باللّيل قابعا * قبوع القرنبى أخلفته مجاعره « 3 » باب ما جاء في الشعر من إحساس الطّير وغير ذلك من الحيوان 2051 - [ الحبارى ] قال أبو عبيدة « 4 » : تسلح الحبارى على الصّقر ، وذلك من أحدّ سلاحها ، وهي تعلم أنّها تدبّق جناحيه وتكتفه ، حتى تجتمع عليه الحباريات فينتفن ريشه طاقة طاقة ، فيموت الصّقر . والحبارى إذا تحسّرت فأبطأ نبت ريشها ، وهي لا تنهض بالشّكير « 5 » ، فربّما طار صويحباتها إذا تقدّم نبت ريشها قيل نبت ريش تلك الحبارى ، فعند ذلك تكمد حزنا حتى تموت كمدا ؛ ولذلك قال أبو الأسود الدّؤليّ « 6 » : [ من الوافر ] وزيد ميّت كمد الحبارى * إذا ظعنت مليحة أو تلمّ

--> ( 1 ) ربيع الأبرار 5 / 474 ، واللسان 2 / 523 ( ضبح ) ، والنهاية 3 / 71 . ( 2 ) ديوان ابن مقبل 154 ، واللسان والتاج ( قبع ) ، والتهذيب 1 / 283 ، وتقدم في 1 / 155 ، 209 . ( 3 ) المجاعر : جمع مجعر ؛ وهو الدبر . القرنبى : دويبة تتبع الناس إلى الغائط . ( 4 ) انظر ما تقدم في 1 / 162 ، س 7 - 8 ، 5 / 238 . ( 5 ) الشكير : ما نبت من صغار الريش بين كباره . ( 6 ) ديوان أبي الأسود الدؤلي 188 ، وثمار القلوب ( 705 ) ، واللسان والتاج ( حبر ) ، والتهذيب 5 / 36 ، وبلا نسبة في الجمهرة 168 ، وتقدم في 5 / 237 .